تغيير حجم الخط   نسخة للطباعة

نبذة من سيرة الأستاذ عبد السلام ياسين

يمكن للأخوة الكرام أن يضعوا تعريف بعلماء الأمة الإسلامية و قصص حياتهم و كتبهم هنا لكي يطلع عليها بقية الأخوة و الأخوات للاستفادة من علمهم

المشرفون: زينب, عبدالقادر

نبذة من سيرة الأستاذ عبد السلام ياسين

مشاركةبواسطة lahia » السبت يونيو 24, 2006 4:33 pm

[font=Times New Roman]نبذة من سيرة الأستاذ عبد السلام ياسين

هو عبد السلام بن محمد بن عبد السلام بن عبد الله بن إبراهيم. ولد صباح الاثنين لأربع خلون من ربيع الثاني من سنة سبع وأربعين وثلاثمائة هجرية (1347) الموافق لـ1928م. كان أبوه فلاحا فقيرا، لكنه كان ينتسب إلى أسرة عريقة تدعى "آيت بيهي"، وهم أشراف أدارسة أصلهم من بلدة "أولوز" بمنطقة سوس جنوب المغرب.

وممن ذاعت شهرتهم من رجالات هذه العائلة القائد عبد الله ولد بيهي والذي يلتقي نسبه بنسب ذ. عبد السلام ياسين في الجد الرابع، فإبراهيم المذكور في سلسلة نسب المرشد هو عم عبد الله ولد بيهي. وقد كان لهذا الأخير الرياسة على اثني عشرة قبيلة، وقد قتله محمد بن عبد الرحمن أحد سلاطين العائلة العلوية الحاكمة.

تلقى دروسه التعليمية الأولى في مدرسة أسسها بمراكش الشيخ المجاهد محمد المختار السوسي رحمه الله.

تخرج في معهد ابن يوسف الذي كان يدرس فيه كبار علماء المغرب بعد أربع سنوات من الدراسة.

سنة 1947: تخرج في مدرسة تكوين المعلمين بالرباط.

عمل في سلك التعليم لمدة 20 سنة تدرج خلالها في مجموعة من المناصب التربوية والإدارية العالية، ومثل خلالها المغرب في عدد من الملتقيات البيداغوجية الدولية.

سنة 1968: تم توقيفه عن العمل من غير قرار إداري.

سنة 1987: أحيل على التقاعد.

سنة 1965: التحق بالزاوية البودشيشية، وفي حضنها وعلى يدي شيخها الحاج العباس رضي الله عنه ينهل من معين الإيمان الصافي، ويعيش حلاوة مجالس الذكر مع ثلة من المريدين الهاربين من زخرف الدنيا وبريقها. لكن بعد وفاة الشيخ الحاج العباس رضي الله عنه، بدأت تسود الزاوية بعض المظاهر التي رآها الأستاذ عبد السلام ياسين تُجانب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتُفْقِد الزاويةَ روحَ التصوف مُبقية على شكلياته فقط.



1974: بعث بنصيحة إلى ملك المغرب السابق الحسن الثاني، وهي عبارة عن رسالة في أكثر من مائة صفحة سماها "الإسلام أو الطوفان"، وقضى على إثرها ثلاث سنوات وستة أشهر سجنا دون محاكمة .

1978: منع من إلقاء الدروس بالمسجد.

1978/79: قام بجولة تشمل عددا من العلماء وزعماء الجماعات الإسلامية من أجل توحيد الجهود في إطار تنظيمي موحد، لكن دون جدوى، مما حذا به إلى خوض تجربة تنظيمية جديدة.

فبراير 1979: أصدر العدد الأول من مجلة "الجماعة" التي كانت تعبيرا عن خط "أسرة الجماعة". وقد لاقت مجموعة من المضايقات حيث صودر منها الأعداد: الخامس، والعاشر، والسادس عشر، ثم أوقفت بعد ذلك.




1981-1983: أسس جماعة إسلامية، ورغم تنويعه لتسميتها من "أسرة الجماعة" إلى "جمعية الجماعة" فـ"الجماعة الخيرية" إلا أن السلطات لم تعترف بها.

يوليوز 1982: كتب مقالا في "مجلة الجماعة" تحت عنوان: "قول وفعل" يرد على ما ورد في الرسالة الملكية التي نشرها الحسن الثاني بمناسبة حلول القرن الخامس عشر، وقد كان هذا المقال السبب في الاعتقال الثاني للأستاذ عبد السلام ياسين في 27 دجنبر 1983.

نونبر 1983: أصدر جريدة "الصبح" التي توقفت بعد مصادرة العدد الثاني.

دجنبر 1983: اعتقل بسبب مقال ورد في صحيفة "الصبح" وحكم عليه، بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال الاحتياطي، بسنتين سجنا نافذا، وكان هذا الاتهام مجرد غطاء للسبب الحقيقي للاعتقال، وهو الرد على الرسالة الملكية.

يناير 1984: صدر العدد الأول والوحيد من صحيفة "الخطاب" التي توقفت بسبب مضايقات السلطة، ومحاكمة بعض موزعيها.

شتنبر 1987: جمعية "الجماعة الخيرية" تحمل اسم : "جماعة العدل والإحسان" مرشدها الأستاذ عبد السلام ياسين.


30 دجنبر 1989: فرض الحصار على بيت الأستاذ عبد السلام ياسين. وابتداء من هذا التاريخ منع من الخروج كما منع الناس، حتى أقرباؤه، من زيارته.

03 غشت 1990: خرج المرشد لصلاة الجمعة بمسجد بنسعيد، وألقى كلمة في جموع المصلين من عموم الناس وأعضاء الجماعة معلنا فتح جبهة جديدة لا قِبَل للعدو بمواجهتها، وهي القنوت والدعاء على الظالمين طيلة شهر صفر 1411هـ.

15 دجنبر 1995: خرج الأستاذ من بيته بعد حوالي ست سنوات من الحصار ليصلي صلاة الجمعة بالمسجد وذلك بعد تناقل وسائل الإعلام، استنادا إلى تصريح مسؤول حكومي رفيع المستوى، نبأ إنهاء الحصار. لكنه أبلغ داخل المسجد من طرف مبعوث رسمي أن الحصار مازال مستمرا، وهو ما أبلغه الأستاذ عبد السلام ياسين لجموع المصلين من محبيه وتلامذته في كلمة ألقاها بعد صلاة الجمعة، ليمتد الحصار بعد ذلك إلى غاية سنة 2000.

28 يناير 2000: "مذكرة إلى من يهمه الأمر"، وهي رسالة مفتوحة بعث بها الأستاذ المرشد إلى الملك الجديد للمغرب محمد السادس، يحثه فيها على تقوى الله عز وجل في الشعب ومصالحه، ورد المظالم والحقوق التي انتهكت في فترة حكم والده. ويجدد له النصيحة التي سبق أن وجهها لوالده الحسن الثاني في رسالة "الإسلام أو الطوفان"، وهي الاقتداء بالنموذج العادل الخالد سيدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.

فبراير 2000: منع خمسة أفراد من عائلة المرشد من أداء فريضة الحج وهم: زوجه السيدة خديجة، وابنه كامل، وصهراه ذ. عبد الله الشيباني و ذ. منير ركراكي وزوجه.

19 ماي 2000: المرشد يقتحم طوق الحصار، ويخرج لصلاة الجمعة واضعا السلطات أمام الأمر الواقع بعدما كانت تصرح، من باب التمويه، بأن ذ. عبد السلام ياسين غير محاصر. فلم تجد الدولة أمام هذا الوضع إلا مجاراة واقع الحال محاولة استثمار نهاية الحصار لصالحها، وتزيين واجهتها الحقوقية.

لكن، ورغم أن المرشد بدأ يخرج من بيته متى شاء ويزوره من شاء، إلا أن المضايقات البوليسية لم تنته، فما زالت أعوان المخزن مرابطة أمام بيته وفي محيطه تحصي أنفاسه وأنفاس زواره، وتلاحقه في كل تحركاته أثرا بأثر.

26 ماي 2000: بدأ المرشد جولات زيارة لآلاف أبنائه المشتاقين لرؤيته والنهل من معينه الفياض في كل أرجاء المغرب. وكان كلما حط الرحال بمدينة إلا وجد مواكب المحبين له تأخذه بالأحضان طاوية مسافة عشر سنوات من الفراق الجسدي الإكراهي، وإن كانت الأرواح دوما في تلاق. كما كان يجد أيضا مواكب المخبرين ورجال السلطة الرسميين يطوقون موكبه في أي وجهة اتجهها محصين أنفاسه ومضايقين خطاه.

10 دجنبر 2000: اعتُقل بعض أفراد عائلة ذ. عبد السلام ياسين أثناء وقفات في مجموعة من مدن المغرب نظمتها الجماعة احتجاجا على التردي الحاصل في أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، خاصة في حق جماعة العدل والإحسان وإعلامها وطلبتها. وممن اعتقل زوجه، وأبناؤه كلهم، وصهراه، حيث حوكموا صحبة العشرات من أبناء جماعة العدل والإحسان بثلاثة أشهر نافذة ابتدائيا، حولت إلى موقوفة التنفيذ في مرحلة الاستئناف. ...............

سلام
[/font]
lahia
عضو نشيط
 
مشاركات: 128
اشترك في: الأربعاء مارس 08, 2006 12:36 am
مكان: casa

عدلت المشاركة من قبل الإدارة

مشاركةبواسطة Drbla » السبت يونيو 24, 2006 7:21 pm

:nocomm: :nocomm: :nocomm: :nocomm: :nocomm:


نقلا عن الموقع:
http://www2.alsaha.com/sahat/Forum2/HTML/005137.html

السلام عليكم
جماعة العدل والاحسان تجمع عددا من البدع والأخطاء العقدية.. منها:
1- أنها تنتمي الى التيار العام للاخوان المسلمين.. وعليه فكل الانتقادات الموجهة الى الجماعات الاخوانية هي موجهة اليها كذلك مثل المشاركة الديمقراطية وتمييع مفهوم الولاء والبراء.
2- أن مرشدها ياسين مصرح بالعقيدة الأشعرية..
3- أن مرشدها ياسين صوفي قح تربى في أحضان الزاوية البوتشيشية .
يتظر ما كتبه عن هذه الجماعة الشيخ محمد الفزازي وعبد الرحمن المغراوي وأبو الفضل الحدوشي.
وينظر في خصوص هذه الأمور الثلاثة التي ذكرت سابقا ما يكتبه بعض الاخوة في الساحة (التيمي.العتيبي.المنهاج...الخ) عن الاخوان والأشاعرة والتصوف.
السلام عليكم


و لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم

الله أكبر؟ الله أكبر؟ الله أكبر؟ الله أكبر؟
















فهل من تفسير لهذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ولا نتس ان تزور هذا الموقع :



http://www.khorafa.org




: Salam :
آخر تعديل بواسطة Drbla في الاثنين يوليو 10, 2006 3:10 am، عدل 4 مرات
ولدتك أمّكَ يا ابن آدم باكياً **** والناس حولك يضحكون سرورا
فاحرص فديتك أن تكون إذا بكوا **** في يوم موتك ضاحكاً مسرورا




صورة
Drbla
عضو نشيط جداً
 
مشاركات: 245
اشترك في: الخميس يونيو 22, 2006 8:39 pm
مكان: مـــــجــــاري الـــــمــــــيـــــــاه

نعتذر عن تعديل المشاركة

مشاركةبواسطة لجين » السبت يونيو 24, 2006 7:46 pm

نعتذر عن تعديل المشاركة

و نرجو من جميع الأعضاء التزام حدود الأدب و النقاش الموضوعي مع بعضهم البعض

و أي شخص يخالف ذلك سيعرض نفسه للفصل

سلام
[align=center] دريس؟ الرجاء الالتزام ب دريس؟

قوانين المنتدى

هل تريد أن تكون داعية لله عبر الإنترنت

:first: إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين :first:
[/align]
لجين
Site Admin
 
مشاركات: 5216
اشترك في: الجمعة ديسمبر 16, 2005 11:45 pm
مكان: دمشق

تحت الإقامة الجبرية أكثر من 10 سنوات وزعيم جماعة سياسية إسلا

مشاركةبواسطة racha » الاثنين يونيو 26, 2006 12:52 pm

تحت الإقامة الجبرية أكثر من 10 سنوات وزعيم جماعة سياسية إسلامية
عبد السلام ياسين



عبد السلام ياسين
موظف في وزارة التربية بالمغرب، مدرس فأستاذ فمفتش ثم داعية إسلامي وزعيم جمعية العدل والإحسان التي تختلف عن الحركات السلفية ببعدها الصوفي وتتميز عن الطرق الصوفية بنهجها السياسي المعارض.

المولد والدراسة
ولد عبد السلام ياسين في سبتمبر/ أيلول 1928، تلقى دروسه التعليمية الأولى في مدرسة بمراكش أسسها محمد المختار السوسي، كما درس بمعهد ابن يوسف وهو في الخامسة عشرة من عمره، ودرس به أربع سنوات. وفي 1947 التحق بمدرسة تكوين المعلمين بالرباط. وفي أكتوبر/ تشرين الأول 1961 حصل ببيروت على دبلوم التخطيط التربوي بامتياز ضمن أول فوج من المغاربة.

الوظائف
ظل عبد السلام ياسين موظفا في وزارة التربية المغربية مدرسا وأستاذا ومفتشا ومديرا حتى شهر مارس/ آذار 1967 حيث مرض فانقطع عن العمل.

مؤلفاته
للشيخ عبد السلام ياسين مؤلفات عديدة منها:

الإسلام بين الدعوة والدولة (صدر عام 1971).
الإسلام غدا (1972).
الإسلام أو الطوفان (1974).
La révolution à l'heure de l'ISLAM, 1980.
Pour un dialogue Islamique avec l'élite occidentalisée, 1980.
المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا (1982).
مقدمات في المنهاج (1989).
نظرات في الفقه والتاريخ (1990).
محنة العقل المسلم بين سيادة الوحي وسيطرة الهوى
(1994).
مجموعة من الرسائل "رسائل الإحسان".
الشورى والديمقراطية (1996).
حوار مع صديق أمازيغي (1997).
العدل (الإسلاميون والحكم)، الطبعة الأولى بالخارج، 1420هـ-2000م.
قطوف (شعر)، أبريل 2000.
أصدر مجلة "الجماعة"، وقد توقفت عن الصدور بعد العدد الـ16. وقد صودرت منها أعداد.
السجن والإقامة الجبرية
دخل السجن سنة 1974 وأفرج عنه في مارس/ آذار 1978. منع من إعطاء الدروس في المساجد في مايو/ أيار 1978. واعتقل في ديسمبر/كانون الأول 1983 وحكم عليه بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال بسنتين نافذتين وغرامة 5000 درهم. وخرج من السجن في ديسمبر/ كانون الأول 1985، ووضع تحت الإقامة الجبرية أكثر من 10 سنوات لتحديه للملك ثم أفرج عنه في 10 مايو/ أيار 2000.


التوجه الفكري
تتقاطع جماعة العدل والإحسان في بعض توجهاتها مع الطرق الصوفية، فقد وضع الشيخ ياسين ضوابط تقي الشخص المنتمي إلى الجماعة من التيه وسط الركام، حيث يركز على أن يكون الباعث هو التقرب إلى الله والجمع والتوحيد لا إثارة الخلافات والنفخ في رماد الفتن لتتقد من جديد، وكذا ضرورة التتلمذ المباشر للوحي، والوقوف على لحظة الانكسار التاريخي دون تجاهل أو تحيز. كما يشمل هذا المنزع التربوي الروحي تصورا تربويا قائما على الصُّحبة والجماعة والذِّكر والصدق.
لكن الجماعة تجمع إلى هذه الأحوال الصوفية منزعا سياسيا حيث يضع الشيخ ياسين تصورا سياسيا يتميز برفض العنف والاغتيال السياسي والوضوح ورفض السرية وعدم الرضى بأنصاف الحلول والمرونة.
_______________
المصادر:
1 - موقع عبد السلام ياسين
2- موقع جماعة العدل والإحسان




المصدر: الجزيرة

http://www.aljazeera.netصورة
racha
عضو نشيط
 
مشاركات: 107
اشترك في: الأربعاء يونيو 21, 2006 12:08 pm
مكان: المغرب

الياسينية

مشاركةبواسطة لجين » الثلاثاء مارس 13, 2007 10:17 am

[font=Times New Roman]الياسينية

عرض/الحسن السرات
بدأت في الآونة الأخيرة تظهر بعض الكتب التي تتناول التدين والحركات الدينية الإسلامية بالمغرب، يكتبها مغاربة تخرجوا من الجامعات الأوروبية والأميركية المتخصصة في علم الاجتماع الديني أو علم الاجتماع السياسي.

صورة
- الكتاب: الحركة الياسينية
- المؤلف: محسن الأحمدي
- عدد الصفحات: 230
- الناشر: منشورات الملتقى، الدار البيضاء
- الطبعة: الأولى/2006

وتغلب على هذه المؤلفات رؤى ونظريات المراكز الغربية ويطبق مؤلفوها مناهج تلك المراكز على مجتمعات غير غربية دون أخذ خصوصيات المجتمعات المدروسة بعين الاعتبار، مما يؤثر حتما على النتائج النهائية لهذه البحوث، أو يجعل الناقد يتساءل عن المقاصد الحقيقية لتلك الدراسات.

هل أنجزت لتشريح عودة التدين وانتشار التوجهات الإسلامية لأغراض البحث العلمي، أم لأغراض الجغرافيا السياسية ومراكز النفوذ واستباق التطورات والتحكم في التوجهات؟

بعد عام من صدور كتاب "الإسلاميون المغاربة" للباحثة مليكة الزعل خريجة المعاهد الفرنسية المتعاونة مع الجامعات الأميركية، أصدر الباحث محسن الأحمدي كتابا جديدا عن فصيل من فصائل هؤلاء الإسلاميين المغاربة، ويتعلق الأمر بجماعة العدل والإحسان.

ومحسن الأحمدي حاصل على دكتوراه في علم الاجتماع الديني من مدرسة الدراسات العليا والعلوم الاجتماعية بفرنسا، ويعمل حاليا أستاذا للقانون العام بجامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاجتماعية بمراكش.

شيخ الجماعة وجماعة الشيخ
يصر المؤلف منذ البداية على أن جماعة العدل والإحسان لا تعني شيئا من دون زعيمها عبد السلام ياسين، إذ هو كل شيء فيها، هو الجماعة والجماعة هي الشيخ. وهذا الأمر يتفق فيه المؤلف مع كاتب المقدمة محمد الطوزي المتخصص في الجماعات الإسلامية المغربية والمتخرج هو الآخر من الجامعات الفرنسية.

وما اختيار العنوان إلا برهان على هذا التصنيف، فهذه ليست جماعة العدل والإحسان عند المقدم والمؤلف، ولكنها "الحركة الياسينية" أو "الجماعة الياسينية" لمحورية شيخها عبد السلام ياسين ودوران أعضاء الجماعة ومؤسساتها حوله وحول أفكاره وسلوكه.

لذلك يقول الطوزي في المقدمة "العدل والإحسان صورة فريدة للشيخ عبد السلام ياسين الذي تجاوز السبعين من عمره"، و"يمكن اعتباره بمثابة المنظِّر (بكسر الظاء) الوحيد لجماعته الإسلامية، ومن أهم منظري الإسلامية المغربية، إذ تتجاوز مؤلفاته العشرين عنوانا على رأسها كتابه الشهير (المنهاج النبوي) المكتوب بين سنتي 1973 و1989".

مشكل العدل والإحسان، حسب محمد الطوزي، "يكمن في ازدواجية هويتها السياسية والصوفية"، والوجهان متعايشان حاليا ما دام الشيخ حيا يرزق، رغم وجود توترات بين الوجهين، في رأي الطوزي، و"هي توترات لا يسعى الشيخ إلى إطفائها ظنا منه أن مجرد توزيع الوظائف كفيل بالقضاء عليها".

وانطلاقا من هذه الفكرة الرئيسية يقوم المؤلف محسن الأحمدي بجولة في أفكار الشيخ عبد السلام ياسين ومؤلفاته، غير متوقف عند العرض والتحليل، لكنه لا يكف عن الانتقاد والتبشير بمرحلة "حداثية علمانية ما بعد إسلامية" ينصب الكاتب نفسه معبرا عنها. لكنه قبل المضي في النقد والتحليل يعرف بالجماعة وشيخها.

من التصوف إلى التسيس
يستعرض الكاتب مراحل حياة عبد السلام ياسين مرتبطة بتطور الجماعة وتاريخها، فيعود إلى الوراء قليلا ليحدثنا عن تدرج الشيخ في الزاوية الصوفية البودشيشية المغربية، وانتسابه للأشراف المغاربة، مع ما للنسب الشريف في المغرب من مكانة عميقة عبر التاريخ، إذ إن كثيرا من الدول والحركات اتكأت عليه للفصل بين مرحلتي فساد وإصلاح.

ولد عبد السلام ياسين سنة 1928م، وهو ينتسب إلى أسرة تدعى "آيت بيهي"، وهم أشراف أدارسة أصلهم من بلدة "أولوز" بمنطقة سوس في جنوب المغرب.

تلقى تعليمه في مدرسة أسسها بمراكش علامة منطقة سوس والمغرب محمد المختار السوسي رحمه الله، ثم تخرج في معهد ابن يوسف الذي كان يدرس فيه كبار علماء المغرب بعد أربع سنوات من الدراسة.

التحق ياسين سنة 1947 بمدرسة تكوين المعلمين بالرباط، وتخرج منها، ثم اشتغل بسلك التعليم لمدة 20 سنة تدرج خلالها بين مجموعة من المناصب التربوية والإدارية العالية، ومثل خلالها المغرب في عدد من الملتقيات التربوية الدولية، إلى أن أوقف دون أي تبرير سنة 1968، وأحيل إلى التقاعد سنة 1987.

التحق بالزاوية البودشيشية التي كان يرأسها الشيخ العباس بعد وفاة هذا الشيخ، ونشب نزاع بين حمزة ابن الشيخ وعبد السلام ياسين الذي كان يتطلع إلى وراثة المشيخة، ففارق الزاوية ومضى نحو البحث عن بديل جديد.

وفجأة بعث سنة 1974 بنصيحة إلى ملك المغرب السابق الحسن الثاني، وهي عبارة عن رسالة في أكثر من مائة صفحة سماها "الإسلام أو الطوفان"، ليبدأ بعدها منعطفا جديدا في حياته وحياة الحركة الإسلامية المغربية، فقضى على إثرها ثلاث سنوات وستة أشهر سجنا دون محاكمة، ثم منع من إلقاء الدروس بالمسجد سنة 1978. :shock:

ومنذ هذا العام، وبعد اطلاعه على التجربة الإخوانية المشرقية، وتجربة الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979، بدأ عبد السلام ياسين يتطلع إلى توحيد العمل الإسلامي المغربي تحت إمرته، مبتدئا بتأسيس جماعة سماها أول الأمر "أسرة الجماعة"، ثم "الجماعة الخيرية" ثم "جماعة العدل والإحسان".

ثم اختارت السلطات الأمنية المغربية فرض الحصار على الشيخ ابتداء من 30 ديسمبر/كانون الأول 1989 إلى غاية سنة 2000، عند وفاة الملك الحسن الثاني ومجيء الملك محمد السادس.

غير أن الشيخ سرعان ما كتب رسالة مفتوحة إلى الملك الجديد بعنوان "مذكرة إلى من يهمه الأمر"، من دون أن يحاكم أو يعاد فرض الحصار عليه.

ثورة القديسين
يقوم المؤلف بجولة مفصلة يستعرض فيها أفكار شيخ العدل والإحسان في عدة قضايا كالدولة الإسلامية والثورة الإسلامية والمجتمع المغربي والحداثة من خلال كتبه المنشورة.

ويصف الباحث منهج عمل الحركة الياسينية بأنه "ثورة قديسين تفرض على الأعضاء سلوكا واحدا يسعى نحو الهيمنة على الحداثة عبر امتلاك أدواتها".

ويرى أن "الإيديولوجية الياسينية ليست انعكاسا للحقائق السياسية، خاصة من جانب صراع إرادات الهيمنة، أو من جانب العراقيل التي يضعها النظام المغربي في وجه الديمقراطية، ولا هي وعي مقلوب أو شقي، بل هي استجابة عقلانية للفئات المثقفة الوسطى لوضع وجودي مقلق صنعته التحولات البنيوية للمجتمع المغربي والعالم الراهن".

وينتهي الكاتب إلى أن ياسين يعتبر نموذجا لعدد من الإصلاحيين الإسلاميين الذين يزعمون أنهم مكلفون بمهمة سامية هي نصرة الخير على الشر، معتمدين على تربية أعضاء الجماعة ومواجهة الواقع القطري والعالمي، لكن ذلك لم يحدث حسب الكاتب دون ظهور شرخ بين في الأسرة الواحدة، ومواجهة بين النظام العلوي المغربي والجماعة.

علمانية ما بعد الإسلامية
يخصص المؤلف في ختام كتابه فصلا للحديث عن مرحلة توشك أن تبدأ في المغرب والعالم العربي، أطلق عليها صفة "علمانية ما بعد الإسلامية".

وينصب محسن الأحمدي نفسه ناطقا باسم حاملي هذه الفكرة زاعما أنهم يمثلون تيارا جديدا ذا وزن في الساحة، وأن المستقبل لهم.

يزعم الكاتب أن تاريخ الإسلام في مرحلة ما بعد النبوة شهد نوعا من الفصل بين الشأن الديني والشأن السياسي، وأن ذلك يعني أن العلمانية ليست شيئا مستوردا ولكنها من صميم الإسلام.

وقد آن الأوان اليوم لإعادة الأمور إلى نصابها، إذ إن الاستغلال السياسي للدين الإسلامي من قبل الملكية من جهة، والحركات الاجتماعية ذات المرجعية الدينية من جهة ثانية، برهن على حدود تسييس المشاعر الدينية وخطورة حشرها في الصراع الاجتماعي والسياسي.

ويجتهد المؤلف في تبيان الفرق بين الإسلاميين والعلمانيين المسلمين على حد تعبيره، فيرى أنه في الوقت الذي يجتهد فيه الإسلاميون في الحديث عن حقوق الله وتحذير الأمة من خطر الآخر والذوبان في ثقافته، فإن العلمانيين المسلمين يتحدثون بإيجابية عن حقوق الإنسان وضرورة إخضاع النصوص القرآنية المقدسة لاختبار نقدي صارم.

ويستعرض الكاتب خصائص ما سماه "ما بعد الإسلامية"، فيذكر أنها سبعة، وهي:

1- المرونة الفكرية، في مقابل الجمود الفكري عند الإسلاميين
2- قبول الاختلاف الديني والسياسي
3- رفض منطق الغلبة والعمل بمبدأ الديمقراطية
4- نسبية الرؤية الإسلامية للعالم، إذ الإسلام ليس سوى دين بين أديان أخرى
5- التفريق بين المجالين الروحي والزمني
6- الاعتراف بأن الإسلام عقيدة ودينا قابل للانتقاد
7- إبعاد الوحي عن شؤون تنظيم الدولة والمجتمع


وما يلبث الكتاب في النهاية أن يتحول إلى بيان باسم "علمانيي ما بعد الإسلامية"، فيصفهم بأنهم ورثة ابن خلدون وابن رشد العالمين اللذين رفعا منزلة العقل فوق منزلة الشريعة وأسسا لمذهبية إنسانية كونية.

ثم يبشر المؤلف بقرب نهاية الإسلاميين ومجيء العلمانيين فيقول إنه "بعد النجاح النسبي في العالم الإسلامي، ستكون الإسلامية مضطرة لترك الساحة أمام قوى اجتماعية أخرى منفتحة أكثر فأكثر، وخلاقة في المجال الثقافي، ومتوجهة نحو مستقبل إنساني مشترك، وهذه القوى هي التي نسميها الإنسانية الإسلامية العلمانية".

أسئلة معلقة
فرق كبير بين عنوان الكتاب والخلاصة التي انتهى إليها، فالعنوان والتقديم يعدان بدراسة لجماعة العدل والإحسان بناء على مناهج علم الاجتماع الديني، لكنهما يغوصان في تقديم وتحليل أفكار الشيخ عبد السلام ياسين من خلال كتبه ومؤلفاته، وليس من خلال الكسب الاجتماعي والسياسي والتربوي والثقافي للجماعة وأعضائها ومؤسساتها في الساحة المغربية.

ولذلك صار الكتاب أشبه ما يكون بكتاب نظري للجدال الفكري والسياسي، ينطق باسم مجموعة من المنظرين والمفكرين العلمانيين الذين تجمعوا في مراكز غربية يرأسها تلاميذ الاستشراق الجديد مثل محمد أركون وعبده فيلالي الأنصاري، مدعين أنهم تيار سياسي بديل للإسلاميين.

والكتاب أيضا انزلق من مدارسة لفكر الشيخ عبد السلام ياسين إلى محاكمة لفكر الإسلاميين وعملهم السياسي والثقافي والاجتماعي بالمغرب، فكأنه يتخذ من جماعة العدل والإحسان مشجبا يعلق عليه جميع الإسلاميين على اختلاف اجتهاداتهم، مما يخالف المنهج العلمي الاجتماعي الذي زعمه الكاتب لنفسه.

إن كثيرا من مزاعم الكتاب عن جماعة العدل والإحسان وعن الإسلاميين وعن التاريخ الإسلامي لا يمكن التسليم بها، لأن ما يعتبره هوية مزدوجة لجماعة الشيخ عبد السلام ياسين، أي الجمع بين التصوف والتسيس، ليس ازدواجية، بل هو خاصية من خصائص المجتمع المغربي منذ قرون، وقد شهد تاريخه نماذج متعددة من هذه "الازدواجية" تأسست عليها دول وحكومات وطرق صوفية.

وأسئلة أخرى تبدو واردة، إذ ما صحة القول بأن فترة ما بعد النبوة في التاريخ الإسلامي شهدت فصلا بين الدين والسياسة؟ ولماذا فترة ما بعد النبوة؟ وهل يصح القول أيضا بأن ابن رشد وابن خلدون جعلا الشريعة تحت نظر العقل؟

من المسلم به أن للإسلاميين أخطاءهم وأمراضهم، ولكن لهم أيضا اجتهادهم وكسبهم وتنوعهم، وليس من المنهجية العلمية في شيء إنكار ذلك كله ومحاكمة الجميع من خلال نموذج واحد، إذ لا تزر وازرة وزر أخرى، فلكل جماعة ما كسبت وعليها ما أخطأت.


المصدر: الجزيرة

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/6D62 ... 1BCD89.htm

سلام
[/font]
[align=center] دريس؟ الرجاء الالتزام ب دريس؟

قوانين المنتدى

هل تريد أن تكون داعية لله عبر الإنترنت

:first: إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين :first:
[/align]
لجين
Site Admin
 
مشاركات: 5216
اشترك في: الجمعة ديسمبر 16, 2005 11:45 pm
مكان: دمشق

ذ . الشيباني يتحدث عن الشخصية الإيمانية المؤثرة

مشاركةبواسطة لجين » الاثنين ديسمبر 31, 2007 7:04 am

أخي في الله لاهيا

نقل موضوعك لهنا
___________________

ذ . الشيباني يتحدث عن الشخصية الإيمانية المؤثرة

فيمايلي حوار مع الأستاذ عبد الله الشيباني ، ، يتطرق فيه لقضايا هامة ترتبط بشخصية المؤمن، ويرسم فيه بعض المعالم لكي تكون هذه الشخصية إيجابية ومؤثرة.

الاسم: فراس عبدالخالق - فلسطين
الوظيفة: موظف

السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم.
أخي الحبيب الأستاذ عبدالله الشيباني .السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
بداية ، أحييكم و أحيي جهادكم و قومتكم في مغرب الأشراف و أحيي جهاد عقيلتكم الأستاذة ندية ياسين و نعلن تضامننا و وقوفنا لجانبكم في تصديكم للظلم بكافة أنواعه و أسأل الله المعز الملك الوهاب سبحانه أن يسدد خطاكم . آمين.
أستاذي الكريم ، ما هو السبيل للجمع بين تطلع نفس المؤمن نحو الشخصية القيادية الإسلامية و طلب المؤمن أن يكون ذليلاً لإخوانه المؤمنين. طلب القيادة/طلب التذلل؟؟؟
و جزاكم الله إحساناً.


الإجابة: بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وإخوانه وحزبه، وسلم وبارك.
باديء ذي بدء شكري الحار ودعائي بالتوفيق لرجال ونساء إسلام أون لاين سواء منهم المرابطين أمام شاشات حواسبهم ، أو السائحين للبحث عن الكلمة الطيبة والخبر النافع لتقييمه وتقديمه لجمهور الموقع كما أهنيء وأشكر المشاركين في هذا الحوار ، وأهنئهم على اختيارهم لموقع يلتقي فيه عباد الله لذكر الله.
أخي فراس عبد الخالق سؤالك ينم عن رقة ولطف وهم في طلب غاية ما، وهو أن تكون مؤمنا طالبا لوجه الله عز وجل بخدمة المؤمنين والتصدي لكي تكون شخصية قيادية مؤمنة إن شاء الله.
في هذه المقدمة لهذا الموضوع كيف تكون شخصا مؤثرا؟ أردت أن يطرح سؤال منهجي أساسي لماذا أريد أن أؤثر في الأخرين؟ ما الهدف من ذلك؟ وفيمن أريد أن أؤثر ؟؟
لقد فعلت أخي فراس وأتمنى أن يحذو حذوك الإخوة والأخوات المشاركين في هذا المنتدى بالجواب عن هذا السؤال، في تدخلاتهم. يعني أن يكون واضحا ومحددا لماذا أريد أن أؤثر؟ وفيمن أريد أن أؤثر؟

الاسم:أبو بشير - أوكرانيا

السؤال: أستاذنا الفاضل..
نعاني أحيانًا من جفوة بين الدعاة بعضهم ببعض سواء بسبب إهمالهم لأهمية إبراز قدراتهم مع إخوانهم أو بسبب خشية الوقوع في حب الظهور والغرور وغيره من أمراض القلوب الفتاكة، فكيف لنا أن نجعل شخصياتنا جذابة داخليًّا -أي بين أفراد العاملين- في الوقت الذي نخشى فيه على القلوب من أن يصيبها مرض يحبط فيه عملنا وعبادتنا، ولكم كل الشكر؟

الإجابة:أهلاً بالفأل الحسن مع أبي البشير
لن تفوتني الفرصة لكي أترحم عن أمواتنا ولكي أهنئ في هذا اليوم المبارك الخميس 29 جمادى الثانية 1426 الصائمين والذين وفقهم الله عز وجل لصلاة الصبح في الوقت وذكر الله عز وجل.

طبعًا في موقعنا هذا يجتمع المؤمنون ونحن نتكلم مع المؤمن والمؤمنة الحامل لهمِّ الدعوة وقبل ذلك الحامل لهمِّ الله في نفسه، وموضوعنا التأثير في الآخرين، ذكرني موضوع هذا المنتدى عندما أعلنه لي الأخ سي عادل إقليعي حفظه الله وزاد من فضله ذكرني بكتاب للخبير في التواصل الإنساني يسمى "دايل كارنيجي" الأمريكي الجنسية عنوانه "كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس" تحسن قراءته، لكن محيط التأثير عنده هو عالم الأعمال والمال، والمؤمن عالم تأثيره محيطه الدعوي الذي يبدأ بأقربائه وزوجته وأصدقائه وزملائه في العمل وجيرانه ومعلميه ومستخدميه.. وكل شريك معه في أية معاملة.

فلا داعي وسط هذه المجموعة المؤمنة الحاضرة معنا أن نذكر بأن تأثير المؤمن في الآخرين ينبني على خُلُقه، وخلق المؤمن كما وضح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك هيِّن ليِّن، يألف ويؤلف، ابتسامته في وجهه، عفو حليم، رفيق وفِيّ أمين صادق صابر كاظم للغيظ.

وهدف المؤمن هو أن يصل إلى قلوب هؤلاء، وذكرتني هذه الكلمة بكتاب نفيس لرجل مبارك من الدعاة عنوانه "الطريق إلى القلوب" لمؤلفه المرحوم عباس السيسي.
فالتأثير في الناس ليس بالكلام المنمق لكن بالخلق والسلوك والمعاملة الحسنة.
وسؤالك أخي أبي البشير يلتقي مع سؤال الأخ فراس في أمر النفس، وهذا هو مربط الفرس في قضية التأثير في الناس، فالسلوك والمعاملة مرتبطان بحالة النفس، والتحدي المطروح على كل واحد منا هو هل نطبق كل ما نعرف؟ أو نصفه؟ أو ثلثه؟ أو عشره؟ من الأخلاق السالفة الذكر، وكيف نطبقها؟
فنخشى أن نكون مؤثرين محبوبين، ونخشى كذلك أن نكون معجبين بأنفسنا ومتباهين.
الذي يفكر هكذا له معاملة مع نفسه ومع الله عز وجل يراقبها في كل حركة وسكون.

لكن لكي نحسم مع هذا الخوف من الرياء والغرور يجب أن نعتبر أن كل ما وفقنا إليه الله عز وجل هو منه سبحانه تعالى، فلا ننسبه لأنفسنا، لا ننسب لأنفسنا إلا التقصير والخطأ. فنتهم أنفسنا بالنفاق ونتهمها بالكسل والعجز، وإن قامت بشيء حسن نسبناه إلى الله عز وجل.

أخي أبي البشير سأرجع على طول الحوار إلى معاني النفس فلنجب على سؤال ثالث.

الاسم: كريمة - المغرب
الوظيفة: طالبة

السؤال: كيف يمكن للشخص أن يعرف مدى تأثير شخصيته على الآخرين؟

الإجابة: أختي كريمة.. حياك الله وحيا نساءنا اللاتي نأمل فيهن خيرًا كبيرًا في صناعة المستقبل. فهل أنت منهن؟ تكونين إن شاء الله.

قبل الجواب على سؤالك هل أجبت عن الهدف من طلبك للتأثير في الآخر؟ ومن هو هذا الآخر؟ تعرفين مدى تأثير شخصيتك في الآخرين في مدى محبتهم لك، وتقديرهم لك، ومحبتهم وتقديرهم قياسهما بمدى محبتك وتقديرك واحترامك لهم.
ومن إشارات تعلق الناس بك هو سؤالهم عنك، زيارتهم لك.

الاسم: عماد

السؤال: أعمل مع بعض الدعاة المبتدئين بحكم تكليف من إخوة لي بمعايشتهم ونقل تجربتنا الدعوية لهم، وأجد فيهم احترامًا لي وحبًّا من خلال التعامل معي في حضوري وغيابي على السواء. ولا أريد أن أصطدم بهم في القضايا التي أرى ضرورة تغييرها فيهم، فما هي الأمور اللازمة لي في هذا الجانب والتي عليّ مراعاتها في نفسي وفيهم حتى أصل بهم للمصلحة العامة؟

جزاكم الله عنا كل خير، وبارك الله فيكم، ونأمل من الإخوة المشرفين دعمنا بمثل هذه المواضيع التي لها ضرورة في تفعيل دور الدعاة ونقل التجارب.

الإجابة: أتكلم والحمد لله من خلال سؤالك الثالث أخي عماد مع رجال ونساء مهتمين بأمر الدعوة، فالحمد لله على ذلك.
ولنبدأ الكلام من الأساس،
أخي عماد وأخي فراس وأخي أبا البشير السؤال المطروح على كل واحد منا هو: ماذا نطلب؟ قبل التكلم عن كيف ندعو؟
ما هي غايتك أخي من هذه الحياة؟؟
وجب علينا الوقوف مع النفس من أجل استيضاح الغاية المطلوبة من عملنا الإسلامي الدعوي، هل نطلب وجه الله عز وجل؟ هل نطلب الفوز في الآخرة بالمراتب العلا عند الله تعالى أم نطلب شيئًا آخر؟؟

للمؤمن غاية شخصية يجب أن تكون محور حركته وسكونه، ومع إخوانه وأخواته في العمل الجماعي له غاية جماعية، من خلالها يحقق غايته الشخصية، فغايته الشخصية الترقي بنفسه من إسلام ربما شابه نفاق، كما قال الله تعالى للأعراب: "قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم" ومن الأعراب منافقون، فأطمح أن انتقل من أعرابية وشيكة أو مؤكدة إلى إيمان ثم من إيمان ضعيف أترقى إلى إيمان قوي، ثم أطمح للفوز بالإحسان، وبالتالي بمحبة الله عز وجل.

وهذه هي الغاية التي أرموها، وطلبها صعب لأنها عقبة يجب أن تقتحم.
ومع إخواني وأخواتي في مجال الدعوة نطلب تحقيق العدل في المجتمع.
فأكون مؤمنًا يعمل الصالحات لتكون كلمة الله هي العليا، ولكي تتحقق دعوة الأمة لذكر الله عز وجل.
يجب أن أخلص وأُخلص طلب هذه الغاية من كل الشوائب حتى يرضى عني الله عز وجل.
فبسلوكك أخي ومعاملتك وتوجيهاتك الرفيقة الصادقة، لإخوانك وبإعطائك القدوة والمثال لهم ستصل إلى نتائج في تغير ما لديهم من عادات، لكن وجب عليك كذلك الصبر وإعطاء الوقت لذلك؛ لأن الناس اكتسبوا عادات سيئة ومسيرتهم الإيمانية هو الانتقال عبر الزمن من عادات قبيحة إلى عادات حسنة وهذا يتطلب وقتًا وتربية.

وما يسهل هذا الانتقال هو التربية الإيمانية الروحية؛ فهل تجتمع أخي مع هؤلاء الإخوان في مجالس ذكر وفي مجالس تلاوة وحفظ لكتاب الله عز وجل؟؟ وهل تلتزمون بالدعاء لبعضكم البعض عن ظهر الغيب؟ وهل تتعاونون على الصلاة في وقتها؟ كل هذا يسهل إن شاء الله أولاً ربط القلوب برباط المحبة في الله، ويسهل ثانيًا الطاعة لأوامر القائد، لكن هناك أمر آخر نغفل عنه كثيرًا وهو التناصح والتشاور، ففي ثقافتنا المتخلفة ورثنا التفرد بالرأي وعدم الاستشارة والإنصات للآخرين، فيلزمنا مجهود أكبر في هذا الاتجاه.

إذن أخي يجب أن تربطكم ثلاث روابط: المحبة في الله، ثم النصيحة والشورى، ثم الطاعة، وبهذا الترتيب لأن المحبة تسهل التناصح والتشاور والمحبوب والمتشاور معه يطيع بسهولة.


الاسم : يونس - الجزائر
الوظيفة: موظف

السؤال: السلام عليكم..
سؤالي عن الخطوات الأولى لشخص خجول مثلي -يحمل أفكارًا يحسبها مفيدة لكن يخاف من ألا تلقى صدى لدى الغير- كي يوصل تلك الأفكار ويؤثر بها فيمن يستهدفه.

الإجابة: أخي الكريم سيدي يونس..
ومن خلالك إخواني أهل الجزائر الشهيدة المجاهدة، يجب أن تعلم أن ما حباك الله به من قدرات وطاقات وإمكانات لا حصر لها، المطلوب أن تكتشفها وتسبر غورها وتخدمها كما يفعل حافر البئر، فهو يحفر ويحفر حتى يخرج الماء ويتفجر.

فلكي تقتلع هذا الخجل الوهمي الذي تشعر به يجب أن تسترجع ثقتك في نفسك، وفي أفكارك وكفاءاتك، ولن تكون هذه الثقة إلا إذا كان لك وضوح في الغايات والأهداف، وتدبير ناجح لذاتك، وثقة في أن لديك القدرة على العمل والعمل المستمر والدائم.

وكن متأكدًا أن من تخاطبهم وتستهدفهم يصلهم إما ضبابية أهدافك وغاياتك ولخبطة تدبيرك لنفسك، لا قدر الله، أو يصلهم وضوح غاياتك وأفكارك ونضج تدبيرك لنفسك.
من أجل التواصل مع الآخرين يجب أن ننجح في التواصل مع أنفسنا كل تواصل خارجي قوته من قوة التواصل الداخلي سواء على مستوى الفرد أو على مستوى الجماعة.

الاسم: soumaya - المغرب
الوظيفة: étudiante

السؤال: je remercie ceux qui s'occupe de ce site interessant et dymamique
je remercie aussi le professeur ma queston est: comment avoir de l'ambition et l'entretenir alors que les obstacles de la vie nous poussent plutot à desesperer(surtout vivant au maroc)?


الترجمة:
أشكر فريق الموقع المفيد والمتفاعل كما أشكر الأستاذ، سؤالي كيف الحفاظ على الحماس وتعهده في وجود عراقيل الحياة التي تدفعنا إلى اليأس خصوصًا ونحن نعيش في المغرب؟

الإجابة: أهلاً بأختنا سمية في المغرب أو في الجزائر أو في تونس، الحالة السيئة عامة في المجتمع الإسلامي العربي؛ بسبب الظلم والتسلط والفساد السائد وبسبب الجهل والبعد عن الخلق الإسلامي، نرجو الله أن يهيئ لهذه الأمة دعاة مرشدين يعينونها على الخروج من هذا المستنقع لكي تصعد إلى تنسم الهواء الطاهر بالعدل والشورى والكرامة والعلم والتعاون والتآزر والجد والعمل.

تحافظين على تحفزك إن كانت لك قضية تعملين من أجلها سواء على المستوى الفردي غاية الترقي بإسلامك إلى إيمان ثم إلى إحسان إن شاء الله، أو في العمل دراسة أو مهنة للترقي بها إلى مستويات عليا.
ولا يمكن هذا إلا بالتعاون مع من لهم ومن لهن نفس العزم والمطالب.

وسط هذا المحيط المظلم تتعاونين مع أخريات وآخرين لكي توقدوا شموعًا تضيئه إن شاء الله، فابحثي لنفسك عن صحبة صالحة تنفعك في دنياك وآخرتك، هذه الصحبة تسير معك نحو تحقيق هذه الغاية فتحافظين على التحفز وتتعهدينه.

الاسم: رشيد - المغرب
الوظيفة: مهندس من الدار البيضاء

السؤال: السلام عليكم سيدي وعلى زوجك الأستاذة ندية ياسين..
سؤالي: كيف نجمع بين التواضع مع الناس عامة وخصوصًا المؤمنين وبين أن نكون شخصية مؤثرة وما يستوجبه ذلك من ظهور أمام الناس...؟

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الظهور فعلاً يقصم الظهور كما قيل، إن لم يكن العمل خالصًا لوجه الله من شوائب النفس التي تحب الرئاسة والسمعة والفخر والجاه، كل هذه أمراض النفس التي يجب أن نعالجها، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات..." الحديث. فالهجرة إما أن تكون إلى الله أو للدنيا، وكل أهواء النفس هي من الدنيا والتحدي المطروح علينا جميعًا هو الوقوف مع هذه النفس الأمارة بالسوء في بداية رحلتها الإسلامية الإيمانية، والاجتهاد على نقلها إلى نفس أولاً لوامة شاعرة بالإثم حين يقع، ونادمة على فعله. فتستغفر الله من ذلك، وتدوم على ذلك، لكي تنتقل بالنفس إلى المقام الثالث وهي أن تكون نفسًا مطمئنة بالله.

فورش عملنا الأكبر وجهادنا الأعظم هو نفوسنا التي بين جنبينا، نزكيها ونقومها ونطهرها من شوائبها وأمراضها من شحها ومن أنانيتها ومن حقدها وكراهيتها، ومن نفاقها ومن خيانتها ومن كذبها... إلخ.
هذه هي الورشة الكبرى التي نغفل عنها، وهذه تتطلب منا رباطًا ومرابطة وصحبة طيبة مساعدة على التطهر.

الاسم: حمدى المقدم - مصر
الوظيفة: مأذون شرعى

السؤال: ما هي الشخصية المؤثرة؟ وما صفاتها؟

الإجابة: حيَّا الله حمدي المقدم وحيَّا الله إخواننا وأخواتنا في مصر، وكفاية كفاية كفاية..
على العموم الشخصية المؤثرة هي الشخصية الصادقة مع نفسها والمنسجمة أهدافها والمتخلقة بالأخلاق الحسنة المتعارف عليها مع الناس.
سواء كان الإنسان مسلمًا أو نصرانيًّا أو يهوديًّا أو غير ذلك.

وفي التفاصيل الأخلاق الحسنة هو خدمة الآخر ومحبته واحترامه بصدق والصبر والمصابرة على ذلك، على طول الزمن، فالأثر يقع في النفوس بالموقف العملي الدائم والمتكرر لا، كما يظن البعض، بتنميق الكلام وتحسينه والتفيقه والتشدق والتفلسف من أجل الإبهار، وهذا منهي عنه في ديننا الحنيف. إذن التأثير يقع بالسلوك وبالمعاملة والعمل لا بالكلام.

وسلوكك ومعاملتك مع الناس يتطلب منك القدرة على تدبير ذاتك أو نقول نفسك وتوجيهها نحو السلوك الحسن ثم الأحسن، وهنا يتفاوت الناس منهم من يمتلكه الغضب ومنهم من تحكمه الأنانية والأثرة ومنهم من يشح بالابتسامة، ومنهم من يعجز عن قول الكلمة الطيبة وعن الوفاء بالوعد والصدق في الحديث... إلخ.

الاسم: نزهة البلاط - المغرب
الوظيفة: مدرسة

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اعذرني الضيف الكريم ربما سؤالي خارج عن نطاق الحوار، ولكنه يدخل ضمن اختصاصك.. فهذه أول مرة أسمع أن لجماعة العدل والإحسان مدرسة للتدريب القيادي، واعذرني لجهلي فلكثرة ما يروج عنكم أصبحنا لا نعرف الغث من السمين، فيا ريت لو تخبرنا بأهم الدورات التي تقومون بها وكيف يمكن الاستفادة من هذه الدروس؟ وأكرر اعتذاري مرة أخرى.

الإجابة: أختي نزهة البلاط جعلك الله من المؤمنات صانعات المستقبل فنحن أحوج ما نكون إلى أمثالك، فالمرأة هي محور التغيير المستقبلي إن شاء الله وهي قادرة على ذلك.
سؤالك ليس بخارج الموضوع فدوراتنا التدريبية تتطرق لمحاور مثل هذا الموضوع الذي نحن بصدده، في إطار التواصل الدعوي، لكي تصلك المعلومة النقية لا تصدقي أكثر جرائدنا فهي متخصصة في الكذب وبدون كفاءة، فلنا إلى حد الآن ثلاثة مواقع هذه عناوينها، تكون إن شاء الله في خدمتك وخدمة الطالبين للحق أمثالك:
http://www.aljamaa.com/ar/index.asp
http://www.yassine.net/
http://www.nadiayassine.net/
نعم لنا مدارس للتدريب القيادي ولنا مئات الدورات التي نعقدها سنويًّا لكن، أختاه، على المستوى الداخلي ولفائدة قادتنا.

مشروع مدارسنا التدريبية عمره حوالي ثلاث سنوات وأمامه الكثير من العمل؛ لأن هذه الورش تتطلب رجالاً ونساء مدربين ومدربات للتدريب كثيرين؛ لأن المجموعات تكون في حدود عشرين مستفيدًا، ولكل مجموعة نخصص مدربان وهذا يتطلب منا جهدًا لتدريب المدربين، وكذلك لتهيئة مادة التدريب التي نكيفها مع واقع جماعتنا.

قلت لصالح قادة الجماعة فللجماعة مستويات قيادية تصل إلى خمسة مستويات، من عضو مجلس الإرشاد في القمة إلى نقيب الأسرة في القاعدة مرورًا بنقيب الإقليم ونقيب الجهة ونقيب الشعبة، وفي الدائرة السياسية من عضو الأمانة العامة ثم كاتب الإقليم ثم كاتب الفرع ومختلف مسئولي اللجان المتنوعة والكثيرة.

سلام
[align=center] دريس؟ الرجاء الالتزام ب دريس؟

قوانين المنتدى

هل تريد أن تكون داعية لله عبر الإنترنت

:first: إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين :first:
[/align]
لجين
Site Admin
 
مشاركات: 5216
اشترك في: الجمعة ديسمبر 16, 2005 11:45 pm
مكان: دمشق


العودة إلى ساحة العلماء المسلمين و كتبهم

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 1 زائر

cron